القائمة الرئيسية

الصفحات

ما حكم الاحتفال بما يسمى بعيد الأم


ما حكم الاحتفال بما يسمى بعيد الأم ؟


الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
ان الاحتفال بعيد الام من المناسبات التي ابتدعها الغرب ...
وكان ذلك لعلة عندهم وهي : 
 ان الأبناء ينسون امهاتهم ولايؤدون الرعاية الكاملة لهن غير الشرق .. فرءا المفكرون ولأوربيون أن يجعلو يوماً في السنة ليذكروا الأبناء بأمهاتهم بينما عندنا المسلمون عيد الام في كل يوم فتكريم الأم مطلوب على مدارالسنة واحترامها وطلب رضاها وخدمتها وسائر اعمال البر مطلوب طلباً مؤكداً في كتاب الله وفي سنة رسول الله . ومن ذلك :
عن ابي هريرة رضي الله عنة قال : جاء رجل إلى رسول الله صل الله علية وسلم فقال : يارسول الله من احق الناس بحسن صحابتي ؟ قال ((امك )) قال ثم من ؟ قال ((ثم مك )) قال ثم من ؟ قال ((ثم امك )) قال ثم من؟ قال : ((ثم ابوك )).
صدق رسول الله صل الله علية وسلم .

اختلف العلماء في هذا العيد الى عدة اقوال : 

القول الاول  : 

وبهذا يعلم السائل الكريم أن هذا الاحتفال لايجوز حتى ولو كان دون نية التقرب والتعبد فهناك علل كثيره للتحريم ( كالعمل بسنة الجاهلية والتشبه بغير المسلمين واستلوا بالاحديث التي تبين عدم اتباع سنن الجاهليه .

القول الثاني : 

وقد ذكر بعض العلماء ان حكم الاحتفال به ( مكروه )

القول الثالث :

لامانع من تخصيص يوم عالمي نعبر فيه عن حب الأم وكانتها على ألا يعتبر هذا اليوم عيداً من أعياد المسلمين بالمعنى الشرعي لأنه لم يشرع لنا إلا عيدان : ( عيد الفطر وعيد الأضحى ) وان لايتخلل هذا اليوم بدعاً ومحدثات وأمور محرمة .
ولا يعترض علينا في هذا المقام بحرمة تقليد الكافرين والتشبه بهم وذلك لأن تقليد غير المسلمين لايجوز فيما يكون من خصوصياتهم ولا أصل له في شرعنا ولاشك أن تكريم الأم له أصل شرعي معروف وبالتالي فإن هذا الأمر لايعتبر من التقليد الذي نهينا عنه .

ويقول الدكتور عبد الفتاح عاشور " من علماء الازهر " 

الاحتفال بأيام فيها تكريم للناس أو إحياء ذكرى طيبة لم يقل أحد بأن احتفال ديني أو عيد من اعياد المسلمين ولكنه فرصة لإبداء المشاعر الطيبة نحو من اسدو لنا معروفاً ومن ذلك مايعرف بالاحتفال بيوم الأم أو بعيد الأم فإن الأم لها منزلة خاصة في دين الله بل في كل دين . فلو اخترنا يوماً من أيام السنة يظهر الأبناء مشاعرهم الطيبة نحو امهاتهم وآبائهم لما كان في ذلك مانع شرعي وليس في هذا تقليد للغرب . فنحن نحتفل بهذا اليوم بما لايخالف شرع الله بل بالعكس نحن ننفذ ما أمر الله به من بر الوالدين والأم على وجه الخصوص فليس في هذا مشابهة ولا تقليد لأحد " 

يقول الدكتور " محمد إسماعيل بكر "

إن عيد الأم هو من بدع العادات لامن بدع العبادات وبدع العادات لايأمر بها الإسلام ولاينهى عنها إلا إذا كانت تتصل بالدين سواء كان من قريب أو من بعيد فإذا كانت هذه العادات تعبر عن الوفاء والأعتراف بالجميل وتدعو إلى البروالإحسان إلى من يستحق البر والإحسان كالأم والأب ومن في حكمهما كالجد والجدة فإن الإسلام يبارك هذه العادات ويقرها أما إذا كانت هذه العادات تعبر عن عكس ذلك او يترتب على فعلها مايبعبه الاسلام ونهى عنه كالإسراف والتبذير والعبث واللهو واللعب والتفاخر فإن الإسلام ينهى عنه ويحذر منه وقد كان للعرب عادات بعضها أقرها الإسلام على ماهو عليه وبعضها نهى عنها وحذر منها وبعضها أقره مع التعليل  "

وبناءً على ذلك لامانع من الاحتفال بيوم الأم أو مايسمى بعيد الأم بشرطين :
1- ألا يعتبر عيداً .
2- أ لا يراد منه التشبه بالكافرين الذين يقصرون تكريم الأم على هذا اليوم .
3- لابد من التحزير من المخالفات الشرعية كالموسيقى والاختلاط في الحفلات .
في المقابل أن لاننسى تكريم الأب والاحسان إليه فالبر والإحسان في النصوص الشرعية لهما وإن كان حق الأم اعظم .
والله اعلم 

تعليقات