إن الحوار المجتمعي الهادف من أسس بناء مجتمع قوي ومن أهم عوامل استقراره وتنميته ، وأهل المعرفة والحكمة يعتبرون الحوار
![]() |
| آداب الحوار والحديث وأدب المستمع في الإسلام |
مقدمة وتمهيداً لإنتاج ثمار مجتمعية طيبة يعود خيرها ونفعها على المجتمع جميعاً، ويعتبرونه أيضاً باعثاً على التوافق والائتلاف لا عاملاً على الفرقة والخلاف.
بعض النماذج عن الحوار النافع
ولننظر معاً معتبرين ومتأملين في الحوار الراقي الذي دار بين أبي العباس محمد بن صبيح الكوفي الزاهد الشهير بابن السماك وبين صديق له حدث بينهما خلاف فقال له صديقه : غداً نتعاتب. فقال له ابن السماك : بل الميعاد غداً نتغافر؛ أي يغفر بعضنا لبعض ويعذر بعضنا بعضاً.
آداباً الحوار وأخلاقيات بين المتحدث والمستمع
أولاً : أن يتحلى المتحدث بأدب الحديث بأن يكون صادقاً في كلامه ،أميناً فيما يعرضه ،حريصاً على النفع والإفادة التي تنعكس على المجتمع تقدماً ،وتنمية وازدهاراً و تقوية للآواصر فيه ، وأن يكون على معرفة بما يقوله بعيداً عن الكذب والتزوير والسخرية والاستهزاء والاستخفاف ، حكيماً مهذباً في نقده لأن النقد يحتاج من صاحبه أدباً ممزوجاً بالحكمة حتى يؤتي ثماره المرجوة وإلا صار بجاحة وبذاءة يختل معها الحوار،وتضطرب أركانه، لأن غاية النقد الهادف الوصول إلى أفضل طرق الإصلاح .
وإياك ومقولة الناس إن الرجل الجرئ صاحب الحق هو الذي يقول: للأعور أعور في عينه! .
فهذا سوء أدب وإهدار لثمرة النقد عند الناس وبداية لباطل الله أعلم بنهايته . ثانياً : أن يكون المستمع منصتاً في أدب وإصغاء إلى من يتحدث حتى ولو كان الكلام أقل من مستواه العلمي والفكري وحتى ولو كان عارفاً بما يقال عالماً بجزئياته وكلياته.
أوصى أحد أهل المعرفة والحكمة ابنه قائلاً له: يا بني إذا حدثك جليسك حديثا فأقبل عليه وأصغ إليه ، ولا تقل قد سمعته وإن كنت أحفظ له، وكأنك لم تسمعه إلاّ منه، فإنّ ذلك يكسبك المحبة والميل إليك.
ويقول عطاء بن أبي رباح -رحمه الله- إن الرجل ليحدثني بالحديث، فأنصت له كأني لم أسمعه، وقد سمعته قبل أن يولد !
وعلى المستمع الإشادة بما يطرح عليه من موضوعات جديدة جيدة يكون فيها النفع والفائدة وأن يدعمها بكل ما أوتي من قوة متجرداً من الأهواء والأغراض حتى لا يبخس الناس أشياءهم و حتى يعود نفع ما يطرح من أفكار ورؤى على المجتمع بأسره ويظهر أثرها الطيب على الناس ، و أخيراً إذا لم يجعل الإنسان في مجلسه شيئاً من فائدة أو معرفة أو علم، فعليه ألا ينسى أن يترك فيه ولو أثراً من أدب.
حديث عن آداب الحوار من آداب الحوار في الإسلام آداب الحوار في الإسلام آداب الحوار في اللغة العربية قواعد الحوار وآدابه درس آداب الحوار آداب الحديث في الإسلام آداب الحوار

تعليقات
إرسال تعليق