ما العبادات المستحبة في شهرشعبان وكيف يكون الاستعداد لشهر رمضان المعظم من خلال شهر شعبان ؟
ج/ بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله .
اولاً:
نبذه عن شهر شعبان : هو من الشهر الثامن من اشهر السنة الهجرية ويعود زمن تسمية شهر شعبان بهذا الاسم إلى سنة
( 412) للميلاد خلال حياة جد الخامس لسيدنا رسول الله صل الله عليه وسلم وهو ( كلاب بن مرة ) حيث كان العرب يطلق على الشهور تسميات مرتبطه بأهم الأمور والأحوال التي تحدث فيها وسبب تسميت شهر شعبان بهذا الاسم " نظراً لأن العرب كانوا يتشعبون فيه للبحث عن الماء . وقد قيل في بعض الرويات لتشعبهم في الغارات .
ثانياً :
اعمال سيد المرسلين فيه كان النبي صل الله عليه وسلم يحرص على أن يكثر فيه من الصيام مايكثر في غيره من الشهور .
فقد روي عن السدة عائشة رضي الله عنهما : قالت : كان النبي صل الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لايفطر ويفطر حتى نقول لايصوم وما رأيت رسول الله صل الله عليه وسلم يستكمل صيام شهر قط غير رمضان . وما رأيته في شهر أثر صياماًمنه في شعبان . رواه البخاري ومسلم وأبو داود وفي الباب غير ذلك عند البخاري ومسلم وغيرهما مما يفيد أن صيام أكثر شعبان من القرب المحبوبة إلى الله تعالى ومن سنة النبي صل الله عليه وسلم .
فقد سأل أسامة بن ذيد رضي الله عنه الرسول صل الله عليه وسلم قا ئلاً: ( ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر يرفع فيه الاعمال إلى رب العالمين فأجاب أن يرفع عملي وأنا صائم ) . صدق رسوالله صل الله عليه وسلم .
وتخصيص الرسول الكريم لشهر شعباب في الصيام مقرون برفع الاعمل إلى الله أي أن الأعمال ترفع إلى الله في شهر شعبان بينا تعرض كل اثنين وخميس من ايام الاسبوع وتجدر الإشارة إلى أن رفع الأعمال إلى الله تعالى
يكون على ثلاثة أنواع :
1- يرفع اليه عمل النهار قبل عمل الليل .
2- يرفع اليه عمل الليل قبل عمل النهار .
3- يرفع اليه الأعمال يومي الاثنين والخميس وترفع ايضًا في شهرشعبان بالخصوص .
ومما يدل على ذلك مارواه ابو هريرة رضي الله عنه أن النبي صل الله عليه وسلم قال: ( يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر ) ولأجل رفع الاعمال إلى الله في شهر شعبان أحب الرسول صل الله عليه وسلم أن يكون ذلك وهو صائم فذلك أدعى لقبول الأعمال من الله تعالى كما أنه أحب إلى الله تعالى .
***وروى ابن ماجه بسنده أنه صل الله عليه وسلم قال " إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقة إلا لمشرك أو مشاحن " فيه ضعف ومدلس كذا في الحاشية .
وروى ابن ماجه والترمذي عن عائشة رضي الله عنهما قالت : " فقدت النبي صل الله عليه وسلم ذات ليلة فخرجت في طلبه فإذا هو بالبقيع رافع رأسه إلى السماء فقال : ياعائشهة اكنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسوله قالت : قلت وما بي ذلك ولكني ظننت أنك أتيت بعض نسائك فقال : إن الله ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب " وهي قبيله معروفة ". قال الترمذي حديث عائشة لانعرفه إلامن هذا الوجه من حديث الحجاج وسمعت محمداً ( يعني البخاري ) يضعف هذا الحديث قال :وقال يحيى بن أبي كثير لم يسمع من عروة والحجاج بن أرطاة لم يسمع يحيى بن أبي كثير .
وكان صل الله عليه وسلم : أكثر ما يصوم في شهر شعبان وكأن ذلك نوع من التهيؤ والاستعداد لاستقبال شهر رمضان .
ثالثاً: ليلة النصف من شعبان وماورد فيها .
ورد في فضل ليلة النصف من شعبان بعض الأحاديث منها :إن الله تعالى يتجلى فيها على عباده ويستجيب دعاءهم إلا بعض العصاة وهذا الحديث قد حسنه بعض العلماء وضعفه بعضهم .
ويعتبر شهر شعبان من الشهور المهمة عند المسلمين .
والله اعلم
تعليقات
إرسال تعليق